مقدمة: لماذا أصبحت معرفة قوانين الإعلان ضرورة لكل شركة؟
لم يعد الإعلان الرقمي مجرد منشور ممول على مواقع التواصل الاجتماعي أو حملة تظهر في نتائج محركات البحث. فقد أصبح قطاعًا عالميًا ضخمًا يعتمد على البيانات الشخصية، والخوارزميات، وصناع المحتوى، ومنصات التجارة الإلكترونية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تشير تقديرات الاتحاد الدولي للاتصالات إلى أن نحو 6 مليارات شخص استخدموا الإنترنت خلال عام 2025، بما يعادل 74% من سكان العالم. وفي الوقت نفسه، استحوذت القنوات الرقمية على نحو 72.7% من الإنفاق الإعلاني العالمي خلال عام 2024، متجاوزة 790 مليار دولار أمريكي.
هذا الانتشار الهائل جعل الحكومات والهيئات التنظيمية أكثر اهتمامًا بمراقبة المحتوى الإعلاني. فأي إعلان مضلل، أو مراجعة مزيفة، أو استخدام غير قانوني لبيانات العملاء قد يؤدي إلى حذف الحملة، أو إيقاف الحساب، أو فرض غرامات، أو الإضرار بسمعة العلامة التجارية.
في Circle Aims نرى أن نجاح الإعلان لا يُقاس فقط بعدد النقرات والمبيعات، بل بقدرته على تحقيق النتائج مع احترام المستهلك والقوانين المنظمة للسوق.
تنبيه: يقدّم هذا الدليل معلومات عامة لأغراض التوعية، ولا يُعد استشارة قانونية. قد تختلف المتطلبات بحسب الدولة والقطاع والمنصة المستخدمة.
قوانين الدعاية والإعلان في العالم دليل شامل للمعلنين والمسوقين الرقميين
ما المقصود بقوانين الدعاية والإعلان؟
قوانين الدعاية والإعلان هي مجموعة من التشريعات واللوائح والمعايير التي تنظم الطريقة التي تروّج بها الشركات والأفراد للمنتجات والخدمات والأفكار.
وقد تشمل هذه القوانين:
منع الادعاءات الكاذبة أو المبالغ فيها.
توضيح أن المحتوى المنشور إعلان مدفوع.
حماية الأطفال والفئات الأكثر عرضة للتأثر.
تنظيم استخدام بيانات العملاء في الاستهداف الإعلاني.
منع التقييمات والمراجعات المزيفة.
فرض قيود خاصة على إعلانات المنتجات الطبية والمالية والغذائية.
حماية حقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية.
إلزام المعلن بعرض الأسعار والشروط بصورة واضحة.
ولا توجد لائحة إعلانية عالمية واحدة تنطبق على جميع الدول. لذلك يجب على الشركة مراعاة قانون الدولة التي تعمل منها، وقوانين الدول التي تستهدف سكانها، وسياسات المنصة الإعلانية نفسها.
فقد تكون الشركة مسجلة في دولة عربية، بينما تستهدف حملتها عملاء داخل الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة. في هذه الحالة، قد تخضع الحملة لمتطلبات متعددة في الوقت نفسه.
المبادئ الأساسية المشتركة بين قوانين الإعلان العالمية
على الرغم من اختلاف التفاصيل بين الدول، تعتمد معظم الأنظمة الإعلانية على مجموعة من المبادئ المشتركة.
1. يجب أن يكون الإعلان صادقًا وغير مضلل
لا يجوز تقديم معلومات غير صحيحة عن السعر، أو الجودة، أو النتائج، أو مكونات المنتج، أو مدة العرض.
ولا يقتصر التضليل على الكذب المباشر. فقد يكون الإعلان مضللًا عندما يخفي معلومة مهمة أو يستخدم صياغة تجعل المستهلك يفهم العرض بطريقة غير صحيحة.
على سبيل المثال، لا يكفي أن تكتب الشركة «خصم يصل إلى 70%» عندما يكون الخصم متاحًا على منتج واحد محدود الكمية، بينما يحصل معظم العملاء على خصم أقل بكثير. كما ينبغي توضيح الرسوم الإضافية وشروط الاشتراك وسياسة الإلغاء قبل إتمام عملية الشراء.
2. يجب الإفصاح عن العلاقة التجارية
عندما يحصل مؤثر أو صانع محتوى على أموال، أو هدية، أو منتج مجاني، أو عمولة مقابل الترويج لعلامة تجارية، يجب توضيح وجود هذه العلاقة للجمهور.
ينبغي أن يكون الإفصاح ظاهرًا وسهل الفهم، وألا يُخفى بين عشرات الوسوم أو في نهاية وصف طويل. ويُفضّل استخدام كلمات مباشرة مثل:
إعلان – محتوى إعلاني – شراكة مدفوعة – إعلان بالتعاون مع…
توصي هيئة معايير الإعلان البريطانية باستخدام علامة واضحة مثل Ad أو #Ad في موضع بارز قبل أن يتفاعل المستخدم مع بقية المحتوى.
3. يجب إثبات الادعاءات الإعلانية
عندما تدّعي الشركة أن منتجها هو «الأسرع»، أو «الأفضل»، أو أنه يحقق نتيجة صحية أو مالية محددة، فقد يُطلب منها تقديم أدلة موثوقة تدعم هذا الادعاء.
كلما كان الادعاء أكثر تحديدًا وتأثيرًا في قرار الشراء، زادت أهمية امتلاك دليل واضح عليه. ولا يكفي الاعتماد على تجربة فردية أو رأي عميل واحد لتقديم نتيجة باعتبارها مضمونة للجميع.
4. يجب حماية خصوصية المستخدمين
تعتمد الإعلانات الرقمية على جمع بيانات مثل العمر، والموقع، والاهتمامات، وسجل التصفح، وعمليات الشراء السابقة. لكن استخدام هذه المعلومات ليس مفتوحًا بلا حدود.
يجب أن تعرف الشركات:
ما البيانات التي تجمعها.
لماذا تجمع هذه البيانات.
أين يتم تخزينها.
مع من تتم مشاركتها.
هل حصل المستخدم على معلومات واضحة أو موافقة قانونية عند الحاجة؟
قوانين الإعلان في الولايات المتحدة
تُعد لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية FTCمن أهم الجهات المسؤولة عن مواجهة الممارسات الإعلانية غير العادلة أو المضللة.
ويقوم المبدأ الأساسي في الولايات المتحدة على أن الإعلان يجب أن يكون صادقًا، وألا يضلل المستهلك، وأن تكون الادعاءات المهمة مدعومة بأدلة مناسبة.
إعلانات المؤثرين والتوصيات
حدّثت لجنة التجارة الفيدرالية أدلة التوصيات والشهادات الإعلانية عام 2023 لتواكب التسويق عبر مواقع التواصل والمراجعات الرقمية. وتوضح الأدلة ضرورة الإفصاح عن أي علاقة مادية بين المعلن والشخص الذي يوصي بالمنتج، سواء كانت العلاقة مبلغًا ماليًا أو هدية أو خصمًا أو منفعة أخرى.
كما يجب أن يعكس المؤثر تجربته الحقيقية. فلا يجوز له الادعاء بأنه استخدم منتجًا لم يجرّبه، أو التحدث عن نتائج لم يحققها بالفعل.
المراجعات والتقييمات المزيفة
في عام 2024 أعلنت لجنة التجارة الفيدرالية قاعدة تستهدف المراجعات والشهادات المزيفة. وتشمل الممارسات المحظورة شراء أو بيع تقييمات غير حقيقية، واستخدام مراجعات تصف تجربة لم تحدث، وشراء مؤشرات تأثير مزيفة مثل المتابعين أو المشاهدات الآلية عندما تُستخدم لخداع المستهلكين تجاريًا.
بالنسبة إلى الشركات، يعني ذلك أن شراء مئات التقييمات الوهمية لتحسين صورة المنتج قد يتحول من حيلة تسويقية قصيرة المدى إلى مشكلة قانونية وسمعة سلبية طويلة المدى.
قوانين الإعلان في الاتحاد الأوروبي
يتميز الاتحاد الأوروبي بقواعد قوية تتعلق بالخصوصية، وشفافية المنصات، وحماية المستهلك من أساليب الاستهداف والتصميم المضللة.
يفرضقانون الخدمات الرقمية DSA على المنصات توضيح أن المحتوى المعروض إعلان، وبيان الجهة التي موّلته، وتقديم معلومات تساعد المستخدم على فهم سبب ظهور الإعلان له.
كما يمنع القانون المنصات من استهداف الأشخاص بالإعلانات اعتمادًا على فئات حساسة من البيانات مثل الدين أو العِرق أو التوجه الجنسي، ويحظر الإعلانات الموجهة إلى الأطفال اعتمادًا على التنميط وجمع البيانات.
كذلك يحظر القانون ما يُعرف باسم الأنماط المظلمة، وهي تصميمات تستخدم الأزرار والرسائل والنوافذ المزعجة لدفع المستخدم إلى اتخاذ قرار لم يكن ليختاره بحرية، مثل جعل زر رفض التتبع شبه مخفي، بينما يظهر زر الموافقة بحجم كبير وواضح.
ماذا يعني ذلك للمعلن؟
عند استهداف عملاء داخل دول الاتحاد الأوروبي، يجب ألا تعتمد الحملة فقط على إعدادات المنصة. بل ينبغي مراجعة طريقة جمع البيانات، وصفحة سياسة الخصوصية، وأداة الموافقة على ملفات تعريف الارتباط، ورسائل البريد التسويقية، وآلية تقسيم الجمهور.
قد تكون الحملة جذابة من الناحية الإبداعية، لكنها تظل معرضة للمشكلات عندما تجمع البيانات أو تستخدمها دون شفافية كافية.
قوانين الدعاية والإعلان في العالم: المملكة المتحدة والسعودية والإمارات ومصر
بعد استعراض المبادئ العامة وقوانين الإعلان في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ننتقل إلى مجموعة من الأسواق التي تهم الشركات العربية ووكالات التسويق الرقمي بصورة مباشرة.
تختلف التفاصيل القانونية من دولة إلى أخرى، لكن الرسالة الأساسية واحدة: يجب أن يعرف المستهلك أنه يشاهد إعلانًا، وأن يحصل على معلومات صحيحة وواضحة قبل اتخاذ قرار الشراء.
قوانين الدعاية والإعلان في المملكة المتحدة
تتولى هيئة معايير الإعلان البريطانية ASA تنظيم الإعلانات في مختلف وسائل الإعلام داخل المملكة المتحدة، بينما تضع لجان ممارسات الإعلان القواعد المعروفة باسم CAP Code وBCAP Code.
تشمل هذه القواعد إعلانات المواقع الإلكترونية، ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، وإعلانات المؤثرين، والتسويق بالعمولة، إضافة إلى الإعلانات التلفزيونية والإذاعية.
وتوضح بيانات الهيئة أن نحو 70% من الشكاوى التي تستقبلها سنويًا يجري التعامل معها ضمن قواعد الإعلانات المضللة، ما يبين أن التضليل لا يزال أحد أكبر التحديات في السوق الإعلاني البريطاني.
إثبات الادعاءات قبل نشر الإعلان
يجب أن يمتلك المعلن أدلة موثقة قبل نشر أي ادعاء موضوعي يمكن التحقق منه.
على سبيل المثال، عند استخدام عبارات مثل:
المنتج الأسرع في السوق.
يخفض التكلفة بنسبة 50%.
موصى به من الخبراء.
يحقق نتائج خلال سبعة أيام.
حصل على أعلى تقييم في بريطانيا.
يجب أن تكون لدى المعلن مستندات أو دراسات أو نتائج موثوقة تثبت صحة العبارة. وقد تعتبر هيئة معايير الإعلان الادعاء مضللًا عندما يعجز المعلن عن تقديم الإثبات المناسب، حتى عندما يعتقد أن العبارة صحيحة.
القواعد الخاصة بالأسعار والخصومات
يجب أن يتضمن السعر المعلن الرسوم والضرائب والتكاليف الإلزامية التي تنطبق على معظم المشترين. كما ينبغي توضيح رسوم التوصيل أو الشحن عندما تكون مطلوبة.
ولا يجوز استخدام كلمات مثل «مجاني» أو «هدية مجانية» عندما يُطلب من العميل دفع رسوم إدارية أو تكاليف غير ضرورية للحصول على المنتج.
كما يجب استخدام عبارات «ابتداءً من» و«خصم يصل إلى» بحذر. فإذا كان السعر المخفض أو أعلى نسبة خصم متاحًا لعدد محدود جدًا من العملاء، فقد يعطي الإعلان انطباعًا غير حقيقي عن العرض.
المقارنات مع المنافسين
يسمح النظام البريطاني بالإعلانات المقارنة، لكن يجب أن تكون المقارنة موضوعية وقابلة للتحقق، وأن تشمل منتجات تؤدي الوظيفة نفسها أو تلبي الاحتياج نفسه.
لذلك لا ينبغي للشركة أن تقول إن خدمتها «أفضل من جميع المنافسين» دون تحديد أساس المقارنة، مثل السعر، أو سرعة التوصيل، أو مدة الضمان، أو نتائج اختبار موثق.
كما لا يجوز استخدام المقارنة لتشويه سمعة المنافس أو إحداث خلط بين العلامتين التجاريتين.
المراجعات المزيفة في بريطانيا
تحظر قواعد CAP نشر مراجعات استهلاكية غير مبنية على تجربة حقيقية. ويجب كذلك توضيح المراجعات التي حصل أصحابها على مقابل أو حافز لكتابتها.
ومن الممارسات التي قد تُعد مضللة:
حذف التقييمات السلبية والإبقاء على الإيجابية فقط.
عرض التقييمات الإيجابية بحجم أكبر بصورة تؤثر في الانطباع العام.
عدم توضيح أن المراجع حصل على منتج مجاني.
استخدام شهادة عميل دون التأكد من صحتها.
شراء تقييمات من حسابات غير حقيقية.
كما يجب أن يحتفظ المعلن بما يثبت أن الشهادات المستخدمة حقيقية ومرتبطة فعلًا بالمنتج المعلن عنه.
قوانين الإعلانات الإلكترونية في السعودية
ينظم نظام التجارة الإلكترونية السعودي ولائحته التنفيذية جوانب مهمة من الإعلانات التي تستهدف المستهلك داخل المملكة.
ومن أهم المتطلبات أن يظهر الإعلان الإلكتروني بطبيعته الحقيقية، أي أن يكون واضحًا للمستخدم أنه إعلان وليس رأيًا شخصيًا أو محتوى تحريريًا مستقلًا.
ما الذي يجب تجنبه في الإعلان السعودي؟
يحظر النظام تضمين بيانات أو ادعاءات كاذبة، أو استخدام عبارات يمكن أن تخدع المستهلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وقد تشمل المخالفات:
عرض شهادة جودة لا تمتلكها المنشأة.
استخدام صور لا تمثل المنتج الحقيقي.
الإعلان عن تخفيضات غير حقيقية.
الادعاء بوجود كمية محدودة دون دليل.
تقديم جائزة أو مسابقة بطريقة مضللة.
إخفاء هوية المتجر أو مقدم الخدمة.
الترويج لمنتجات مقلدة باعتبارها أصلية.
عدم توضيح الشروط الأساسية للعرض.
يمكن أن تصل عقوبات مخالفة أحكام نظام التجارة الإلكترونية إلى غرامة قدرها مليون ريال سعودي، إلى جانب إمكانية إيقاف نشاط التجارة الإلكترونية أو حجب المتجر جزئيًا أو كليًا وفقًا للحالة والإجراءات المعتمدة.
مثال واقعي من السوق السعودي
في سبتمبر 2022 أعلنت وزارة التجارة ضبط 24 معلنًا ومعلنة بسبب مخالفة ضوابط الإعلانات الإلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي. يوضح هذا المثال أن المسؤولية قد تشمل الشخص الذي ينشر الإعلان، وليس المتجر أو العلامة التجارية فقط.
وفي واقعة أخرى خلال سبتمبر 2025، أعلنت الوزارة ضبط متجر إلكتروني استخدم صورة سيارة فاخرة وعبارات توحي بأن شراء مجموعة من المنتجات يمنح المستهلك فرصة مؤكدة أو غير واضحة للفوز بالسيارة. اعتُبر الأسلوب مضللًا لأنه استُخدم لدفع المستهلك إلى الشراء بناءً على تصور غير دقيق للعرض.
كيف تنشئ إعلانًا مناسبًا للسوق السعودي؟
يجب أن يوضح الإعلان:
اسم مقدم المنتج أو الخدمة.
أن المحتوى إعلان عند عدم وضوح ذلك من السياق.
السعر الحقيقي والتكاليف المرتبطة به.
مدة العرض.
شروط الخصم أو المسابقة.
الكميات المشمولة بالعرض.
أي قيود تؤثر في قرار العميل.
طريقة التواصل وسياسات الاستبدال والاسترجاع.
كما ينبغي أن تتأكد العلامة التجارية من أن المؤثر أو الناشر لا يضيف ادعاءات غير موجودة في المادة الأصلية، لأن جملة عفوية مثل «مضمون 100%» قد تحول محتوى مقبولًا إلى إعلان مضلل.
قوانين إعلانات المؤثرين في الإمارات
أعلن مجلس الإمارات للإعلام في 30 يوليو 2025 إطلاق «تصريح معلن» لتنظيم المحتوى الترويجي الذي ينشره الأفراد على منصات التواصل الاجتماعي، سواء كان المحتوى مدفوعًا أو غير مدفوع.
وبحسب الأسئلة الرسمية المنشورة من المجلس، لا يحتاج صانع المحتوى إلى التصريح عندما يكون محتواه إعلاميًا فقط وليس إعلانيًا. لكن عندما يستهدف المحتوى الترويجي جمهورًا داخل دولة الإمارات، يصبح التصريح مطلوبًا وفق الفئة والحالة المنظمة للنشاط.
مسؤوليات المعلن وصانع المحتوى
تتضمن المتطلبات العامة:
الالتزام بمعايير المحتوى الإعلامي في الإمارات.
التعامل مع جهات ومنشآت حقيقية وليست وهمية.
عدم الإعلان باسم مستعار بهدف إخفاء هوية الجهة المسؤولة.
التأكد من مشروعية المنتج أو الخدمة.
توضيح طبيعة المحتوى الترويجي.
الالتزام بتصاريح القطاعات التي تحتاج إلى موافقات إضافية.
وتكتسب النقطة الأخيرة أهمية كبيرة في إعلانات العقارات، والصحة، والأدوية، والمنتجات الغذائية، والخدمات المالية. فقد لا يكون تصريح صانع المحتوى وحده كافيًا عندما يحتاج المنتج نفسه إلى موافقة من جهة تنظيمية أخرى.
ويشمل تعريف المعلن في القانون الشخص أو الشركة أو الوكالة أو الوسيط الذي يعلن عن منتج أو خدمة باستخدام أي وسيلة، بما في ذلك الوسائل الرقمية. وبذلك قد تمتد المسؤولية إلى العلامة التجارية ووكالة الإعلان والوسيط والجهة الناشرة بحسب طبيعة الواقعة.
الإعلان باللغة العربية
يلزم القانون المورد بأن تكون الإعلانات والمعلومات والمستندات الناتجة عن التعامل مع المستهلك مكتوبة باللغة العربية بصورة واضحة وسهلة القراءة.
يمكن استخدام لغة إضافية، لكن يجب أن تكون العربية إحدى اللغات المستخدمة. كما ينبغي أن يتضمن الإعلان البيانات التي تساعد على تحديد هوية المورد، مثل عنوانه ومعلومات التواصل وبيانات تسجيل النشاط والعلامة التجارية عند وجودها.
عرض السعر كاملًا
يجب إعلان أسعار السلع والخدمات بوضوح، على أن يشمل السعر الضرائب والالتزامات المالية المفروضة قانونًا.
لذلك، فإن عرض سعر منخفض في الإعلان ثم إضافة رسوم إلزامية في الصفحة الأخيرة من عملية الشراء قد يمثل مشكلة قانونية وتسويقية. فالعميل يجب أن يفهم التكلفة الحقيقية قبل أن يتخذ قراره.
ما السلوك الإعلاني المضلل في القانون المصري؟
يحظر القانون السلوك الذي يخلق انطباعًا غير واقعي أو يوقع المستهلك في الخلط أو الخطأ، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بما يلي:
طبيعة المنتج ومكوناته وكميته.
مصدر المنتج أو طريقة تصنيعه.
تاريخ الإنتاج أو انتهاء الصلاحية.
النتائج المتوقعة من الاستخدام.
السعر والضرائب والمبالغ الإضافية.
شروط التعاقد والضمان وخدمة ما بعد البيع.
الجوائز وشهادات الجودة.
العلامات والشعارات المستخدمة.
الخصومات غير الحقيقية.
الكميات المتاحة من المنتج.
ويعني ذلك أن المسؤولية لا تقتصر على النص المكتوب. فقد تكون الصورة أو التصميم أو ترتيب المعلومات سببًا في إعطاء المستهلك انطباعًا مضللًا.
المسابقات والإعلانات الترويجية في مصر
ينص قانون حماية المستهلك على عدم الإعلان عن المسابقات قبل إخطار جهاز حماية المستهلك بالبيانات المطلوبة قبل موعد الإعلان بثلاثة أيام على الأقل.
ويجوز للجهاز إيقاف المسابقة والإعلانات المرتبطة بها عندما تكون المسابقة غير جادة أو مضللة أو مخالفة للقواعد المنظمة.
أمثلة عملية على إعلانات قد تعرض الشركة للمخالفة
«أفضل وكالة تسويق في الشرق الأوسط»
العبارة واسعة وقابلة للفهم باعتبارها ادعاءً موضوعيًا. الأفضل استخدام وصف يمكن إثباته، مثل عدد الحملات المنفذة أو متوسط رضا العملاء، مع توضيح مصدر الإحصائية ومدتها.
«خصم 60% لفترة محدودة»
يجب أن يكون السعر الأصلي حقيقيًا ومستخدمًا قبل الخصم، وأن يكون عدد المنتجات المشمولة مناسبًا، وأن تُذكر نهاية العرض والشروط المهمة بوضوح.
«نتائج مضمونة من أول أسبوع»
هذه الصياغة شديدة الخطورة، خصوصًا في التسويق والخدمات الصحية والمالية. لا يستطيع المعلن ضمان نتيجة تعتمد على عوامل مختلفة من عميل إلى آخر.
يمكن استبدالها بصياغة أكثر دقة، مثل: «نبدأ بقياس مؤشرات الأداء منذ الأسبوع الأول»، بشرط أن تستطيع الشركة تنفيذ ذلك بالفعل.
«تجربتي الشخصية» من مؤثر حصل على مقابل
عندما يحصل المؤثر على مبلغ أو هدية أو عمولة، لا يكفي تقديم الإعلان على أنه تجربة شخصية فقط. يجب الإفصاح عن العلاقة التجارية بصورة واضحة، مع استمرار المؤثر في عرض رأيه الحقيقي دون ادعاءات غير موثقة.
«الكمية أوشكت على النفاد»
لا ينبغي استخدام رسائل الندرة والعد التنازلي بصورة مصطنعة. فإذا أُعيد تشغيل المؤقت لكل مستخدم، أو كانت الكمية متاحة باستمرار، فقد يتحول التصميم إلى نمط مضلل يضغط على المستهلك لاتخاذ قرار سريع.
قوانين الدعاية والإعلان في العالم دليل شامل للمعلنين والمسوقين الرقميين
قوانين الدعاية والإعلان في العالم: حماية البيانات والذكاء الاصطناعي وإعلانات الأطفال
لم تعد قوانين الدعاية والإعلان تركز على صحة العبارات والصور المنشورة فقط. ففي عصر التسويق الرقمي، قد تبدأ المخالفة قبل ظهور الإعلان للمستخدم، وتحديدًا أثناء جمع بياناته، أو تتبع نشاطه، أو إضافته إلى جمهور إعلاني، أو إرسال رسالة تسويقية إليه.
ولهذا يجب على الشركات ووكالات التسويق الرقمي التعامل مع حماية البيانات والخصوصية باعتبارهما جزءًا من تصميم الحملة، وليس مجرد نص قانوني يوضع أسفل الموقع.
كيف تؤثر قوانين حماية البيانات في الإعلانات الرقمية؟
تعتمد الحملات الرقمية الحديثة على كميات كبيرة من البيانات، مثل:
الصفحات التي زارها المستخدم.
المنتجات التي شاهدها أو أضافها إلى سلة التسوق.
موقعه الجغرافي.
عمره واهتماماته المتوقعة.
عنوان البريد الإلكتروني ورقم الهاتف.
مشترياته السابقة.
تفاعله مع الإعلانات والمحتوى.
البيانات التي تجمعها ملفات تعريف الارتباط وتقنيات التتبع.
لكن امتلاك الشركة القدرة التقنية على جمع هذه البيانات لا يعني بالضرورة أن استخدامها قانوني.
يحدد النظام الأوروبي العام لحماية البيانات GDPRسبعة مبادئ أساسية لمعالجة البيانات: المشروعية والعدالة والشفافية، وتحديد الغرض، وتقليل البيانات، وتحديد مدة الاحتفاظ، والدقة، والسلامة والسرية، والمساءلة.
يعني ذلك أن الشركة يجب أن تجمع فقط البيانات التي تحتاج إليها، وأن توضح سبب جمعها، وتحميها من الوصول غير المصرح به، وألا تحتفظ بها إلى أجل غير محدد دون مبرر.
الغرامات ليست خطرًا نظريًا
أفاد مجلس حماية البيانات الأوروبي بأن سلطات حماية البيانات في دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية أصدرت خلال عام 2025 غرامات مرتبطة بالنظام العام لحماية البيانات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.15 مليار يورو. كما شهد العام نفسه بدء 982 إجراءً رسميًا للتعاون بين السلطات، انتهى 572 منها إلى قرارات نهائية.
ولا يعني ذلك أن كل حملة إعلانية مخالفة ستؤدي إلى غرامة ضخمة، لكنه يوضح أن حماية البيانات أصبحت من مجالات الرقابة الفعلية، وليست مجرد متطلبات شكلية.
الموافقة على استخدام البيانات في التسويق
لا يكفي في كثير من الحالات وضع عبارة طويلة وغير واضحة مثل: «باستخدامك الموقع، فإنك توافق على جميع الأغراض التسويقية الحالية والمستقبلية».
يجب أن تكون الموافقة، عندما يعتمد النشاط عليها، واضحة ومحددة وحرة، وأن يعرف المستخدم نوع الرسائل أو طرق المعالجة التي يوافق عليها.
ومن الممارسات الأفضل:
فصل الموافقة على الرسائل التسويقية عن الموافقة على شروط الخدمة.
عدم تحديد مربع الاشتراك مسبقًا.
توضيح القنوات المستخدمة، مثل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية.
تسجيل وقت الحصول على الموافقة وطريقتها.
توفير طريقة سهلة لسحبها.
عدم معاقبة المستخدم لأنه رفض رسائل غير ضرورية لتقديم الخدمة.
في المملكة المتحدة، توضح هيئة مفوض المعلومات أن التسويق عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية للأفراد يحتاج عادةً إلى موافقة محددة، مع وجود استثناء محدود لبعض العملاء السابقين يُعرف باسم Soft Opt-in. كما ينبغي الاحتفاظ بسجل يوضح ماذا وافق عليه الشخص، ومتى وكيف تم الحصول على موافقته.
القوائم البريدية الجاهزة: فرصة أم مخاطرة؟
قد تبدو عملية شراء قاعدة بيانات تحتوي على آلاف الأرقام وعناوين البريد الإلكتروني وسيلة سريعة للوصول إلى عملاء جدد، لكنها قد تخلق عدة مشكلات:
عدم معرفة مصدر البيانات.
عدم وجود موافقة مناسبة.
إرسال رسائل إلى أشخاص لم يسمعوا بالعلامة التجارية.
ارتفاع معدلات الحظر والشكاوى.
الإضرار بسمعة النطاق البريدي.
مخالفة قوانين الخصوصية أو الاتصالات.
يجب ألا تعتمد الشركة على تأكيد البائع بأن القائمة «قانونية». بل ينبغي أن تعرف متى جُمعت البيانات، وما الصياغة التي وافق عليها أصحابها، وهل شملت الموافقة مشاركة المعلومات مع شركات أخرى، وما إذا كانت تشمل النشاط والوسيلة الإعلانية المطلوبة.
وتوصي هيئة مفوض المعلومات البريطانية بأن يكون استخدام البيانات في التسويق واضحًا منذ البداية، وأن تحدد خيارات الاشتراك نوع الرسائل التي سيستقبلها المستخدم، مثل البريد أو الرسائل النصية أو المكالمات.
إعادة الاستهداف وملفات تعريف الارتباط
تسمح حملات إعادة الاستهداف بعرض الإعلانات للأشخاص الذين زاروا الموقع أو شاهدوا منتجًا دون إتمام الشراء. وهي أداة فعالة، لكنها تعتمد غالبًا على ملفات تعريف الارتباط أو أدوات تتبع مشابهة.
لذلك يجب على الموقع ألا يعامل نافذة الموافقة على ملفات الارتباط باعتبارها عنصرًا شكليًا. ينبغي أن توضح النافذة أنواع التقنيات المستخدمة وأغراضها، وألا تجعل رفض التتبع أصعب بصورة غير عادلة من قبوله.
ومن الأخطاء الشائعة:
تحميل أدوات التتبع الإعلاني قبل اختيار المستخدم عندما تكون موافقته مطلوبة.
استخدام زر كبير للموافقة وزر شبه مخفي للرفض.
الجمع بين ملفات الارتباط الضرورية والإعلانية في اختيار واحد.
عدم وجود طريقة لتغيير الاختيار لاحقًا.
مشاركة البيانات مع أطراف أخرى دون توضيح دورها.
في الاتحاد الأوروبي، لا تعتمد مشروعية معالجة البيانات دائمًا على الموافقة فقط؛ فقد تستخدم الشركات أسسًا قانونية أخرى في حالات محددة. لكن عند الاعتماد على «المصلحة المشروعة»، يجب إبلاغ الأشخاص، وتقييم تأثير المعالجة في حقوقهم وحرياتهم، وعدم استخدامها عندما تتغلب حقوق الأفراد على مصلحة الشركة.
حماية بيانات العملاء في السعودية والإمارات
التسويق المباشر في السعودية
يعرف نظام حماية البيانات الشخصية السعودي التسويق المباشر بأنه التواصل مع صاحب البيانات بوسائل مادية أو إلكترونية لتوجيه مواد تسويقية إليه.
ويسمح النظام بمعالجة البيانات الشخصية، باستثناء البيانات الحساسة، لأغراض التسويق عند جمعها مباشرة من صاحبها والحصول على موافقته وفق المتطلبات القانونية. كما لا يجوز استخدام البيانات الحساسة لأغراض التسويق، حتى مع وجود موافقة.
وتوضح إرشادات الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي أن الموافقة يجب أن تكون حرة، وألا يتم الحصول عليها باستخدام وسائل مضللة، وأن يكون لدى الشخص اختيار حقيقي بين القبول والرفض.
بالنسبة إلى المعلنين، يعني ذلك أن رفع قائمة أرقام أو عناوين بريد إلكتروني إلى منصة إعلانية لا ينبغي أن يتم تلقائيًا دون التحقق من مصدرها والأساس القانوني الذي يسمح باستخدامها.
معالجة البيانات في الإمارات
ينص المرسوم بقانون اتحادي رقم 45 لسنة 2021 بشأن حماية البيانات الشخصية في الإمارات على حظر معالجة البيانات الشخصية دون موافقة صاحبها، مع وجود حالات قانونية مستثناة يحددها التشريع.
ويضع القانون متطلبات إضافية في بعض أنشطة المعالجة عالية الخطورة، مثل المعالجة الواسعة للبيانات الحساسة أو استخدام التنميط والمعالجة الآلية بصورة شاملة ومنهجية.
وعند استخدام بيانات العملاء في حملات إعلانية داخل الإمارات، يجب التحقق كذلك من القواعد القطاعية. فالتسويق عبر الهاتف، على سبيل المثال، يخضع لضوابط خاصة، ولا يجوز تداول بيانات المستهلكين أو إعادة معالجتها للتسويق الهاتفي دون موافقتهم.
قوانين الإعلان الموجّه إلى الأطفال
يحتاج الإعلان الموجّه إلى الأطفال إلى مستوى أعلى من الحذر؛ لأن الأطفال قد لا يميزون بسهولة بين المحتوى الترفيهي والإعلان، وقد لا يفهمون كيف تُستخدم بياناتهم في بناء ملفات شخصية واستهدافهم تجاريًا.
ينبغي أن تتجنب الحملات الموجهة إلى الأطفال:
استغلال قلة خبرتهم.
الضغط عليهم للشراء بسرعة.
تشجيعهم على إلحاح مستمر على الوالدين.
الإيحاء بأن امتلاك المنتج يجعلهم أفضل من أصدقائهم.
استخدام الخوف من الاستبعاد الاجتماعي.
إخفاء الإعلان داخل لعبة أو تحدٍّ أو فيديو ترفيهي.
جمع بيانات أكثر مما يحتاجه النشاط.
استخدام التنميط الإعلاني دون مراعاة القوانين الخاصة بالأطفال.
قانون COPPA في الولايات المتحدة
يفرض قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت COPPAمتطلبات على المواقع والخدمات الموجهة إلى الأطفال دون سن 13 عامًا، وكذلك الخدمات التي تعرف فعليًا أنها تجمع معلومات شخصية من طفل دون هذا العمر.
في أبريل 2025، اعتمدت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية تعديلات نهائية على قاعدة COPPA. ومن أبرز التغييرات اشتراط موافقة منفصلة من الوالدين قبل مشاركة بيانات الطفل مع أطراف أخرى لأغراض تشمل الإعلانات الموجهة، إلى جانب تشديد قواعد الاحتفاظ بالبيانات وتحقيق الربح منها.
قواعد الأطفال في المملكة المتحدة
يتضمن قانون التصميم الملائم للعمر في المملكة المتحدة 15 معيارًا للخدمات الإلكترونية التي يُحتمل أن يستخدمها الأطفال، مثل التطبيقات والألعاب والمواقع ومنصات التواصل الاجتماعي. كما ينطبق على الشركات الموجودة خارج بريطانيا عندما تعالج بيانات أطفال داخل المملكة المتحدة.
وتوضح هيئة مفوض المعلومات أن التنميط المستخدم لعرض الإعلانات الموجهة للأطفال يجب أن يكون متوقفًا افتراضيًا في معظم الخدمات.
استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلانات
أصبح الذكاء الاصطناعي يُستخدم في كتابة النصوص الإعلانية، وتوليد الصور، وتقليد الأصوات، وتحسين الاستهداف، وإنشاء مقدمي محتوى افتراضيين، وتخصيص العروض لكل مستخدم.
لكن استخدام الذكاء الاصطناعي لا ينقل المسؤولية من المعلن إلى الأداة. تظل العلامة التجارية مسؤولة عن التأكد من:
صحة المعلومات التي ينتجها النظام.
امتلاك حقوق استخدام الصور والعناصر.
عدم تقليد شخص حقيقي دون إذنه.
عدم تقديم شخص افتراضي على أنه عميل حقيقي.
عدم إنشاء شهادات أو تقييمات مزيفة.
عدم استخدام صور منتج تختلف جذريًا عن المنتج المباع.
عدم توليد نتائج «قبل وبعد» غير واقعية.
مراجعة النصوص الطبية والمالية والقانونية بواسطة مختصين.
الإفصاح عن المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي
يفرض قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي التزامات تتعلق بالشفافية، ومنها إعلام الأشخاص عندما يتفاعلون مع بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي، ووضع علامات قابلة للاكتشاف على أنواع من المحتوى المولّد أو المعدّل آليًا.
وتبدأ التزامات الشفافية الواردة في المادة 50، بما فيها الأحكام المتعلقة بالمحتوى الاصطناعي والتزييف العميق، في 2 أغسطس 2026. كما يجب توضيح بعض المواد المصنوعة أو المعدلة بالذكاء الاصطناعي، خصوصًا التزييف العميق والنصوص المتعلقة بمسائل ذات مصلحة عامة، وفق نطاق القانون والاستثناءات المحددة فيه.
وبالتالي، يجب ألا تنتظر العلامات التجارية وقوع أزمة حتى تبدأ في وضع سياسة لاستخدام الذكاء الاصطناعي. الأفضل إنشاء قواعد داخلية توضح متى يجب الإفصاح، ومن يراجع المحتوى، وكيف تُحفظ الأدلة على مصدر الصور والنصوص.
قائمة مراجعة قانونية قبل إطلاق أي حملة إعلانية
يمكن لفريق Circle Aims أو أي وكالة تسويق رقمي استخدام القائمة التالية قبل الموافقة على الحملة:
أولًا: هوية الإعلان
هل يستطيع الجمهور معرفة أن المحتوى إعلان؟
هل ذُكرت العلاقة التجارية مع المؤثر بوضوح؟
هل اسم المعلن أو المتجر ظاهر؟
هل يمكن الوصول إلى بيانات التواصل الحقيقية؟
ثانيًا: الادعاءات
هل كل ادعاء موضوعي قابل للإثبات؟
هل الأرقام والنسب مأخوذة من مصدر موثوق؟
هل تعكس شهادات العملاء تجارب حقيقية؟
هل تم تجنب كلمات مثل «مضمون» و«الأفضل» دون دليل؟
هل تم توضيح الحالات التي لا تنطبق عليها النتيجة؟
ثالثًا: الأسعار والعروض
هل السعر النهائي واضح؟
هل يشمل الضرائب والرسوم الإلزامية؟
هل السعر السابق حقيقي؟
هل مدة الخصم محددة؟
هل توجد كمية مناسبة بالسعر المعلن؟
هل شروط المسابقة أو الجائزة واضحة؟
رابعًا: البيانات والخصوصية
من أين جاءت بيانات الجمهور؟
هل توجد موافقة أو قاعدة قانونية مناسبة؟
هل سياسة الخصوصية محدثة؟
هل أدوات التتبع تعمل وفق اختيارات المستخدم؟
هل يستطيع العميل إلغاء الاشتراك بسهولة؟
هل توجد مدة محددة لحذف البيانات التي لم تعد ضرورية؟
خامسًا: الفئات الحساسة
هل يمكن أن يصل الإعلان إلى أطفال؟
هل المنتج يخضع إلى موافقات صحية أو مالية أو عقارية؟
هل يتضمن الاستهداف بيانات حساسة؟
هل أُخذت قوانين الدولة المستهدفة في الاعتبار؟
هل يحتاج المؤثر أو المعلن إلى تصريح محلي؟
سادسًا: الذكاء الاصطناعي
هل استُخدم وجه أو صوت شخص حقيقي؟
هل الصور المولدة تمثل المنتج بدقة؟
هل توجد مراجعات أو أشخاص افتراضيون قد يعتقد الجمهور أنهم حقيقيون؟
هل يحتاج المحتوى إلى علامة أو إفصاح؟
هل راجع إنسان النسخة النهائية قبل النشر؟
قوانين الدعاية والإعلان في العالم دليل شامل للمعلنين والمسوقين الرقميين
الأسئلة الشائعة عن قوانين الدعاية والإعلان
هل تنطبق قوانين دولة الشركة أم دولة الجمهور؟
قد تنطبق القوانين في الدولة التي تعمل منها الشركة، والقوانين في الدولة التي تستهدف سكانها، إلى جانب شروط المنصة الإعلانية. لذلك يجب مراجعة كل سوق مستهدف بصورة منفصلة، خصوصًا عند جمع بيانات المستخدمين أو الترويج لمنتجات منظمة.
هل يكفي استخدام وسم «إعلان»؟
يساعد الوسم الواضح في الإفصاح عن طبيعة المحتوى، لكنه لا يجعل الإعلان قانونيًا تلقائيًا. يجب كذلك أن تكون المعلومات والأسعار والادعاءات صحيحة، وأن تكون طريقة جمع البيانات قانونية.
هل تتحمل وكالة التسويق المسؤولية عن الإعلان؟
قد تمتد المسؤولية إلى المعلن، ووكالة التسويق، والمؤثر، والوسيط أو الناشر، بحسب القانون المحلي وطبيعة مشاركة كل طرف. لذلك يجب تحديد مسؤوليات المراجعة والموافقة داخل العقود.
هل يمكن استخدام تقييمات العملاء في الإعلانات؟
نعم، بشرط أن تكون التقييمات حقيقية، وأن تعكس تجربة فعلية، وألا يتم تعديلها بطريقة تغير معناها. كما يجب توضيح أي حافز أو مقابل حصل عليه صاحب التقييم.
هل المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي ممنوع؟
استخدام الذكاء الاصطناعي ليس ممنوعًا في حد ذاته، لكن المحتوى يظل خاضعًا لقوانين التضليل والخصوصية والملكية الفكرية وحماية المستهلك، وقد يحتاج إلى الإفصاح في حالات معينة.
الخاتمة: الامتثال القانوني يصنع إعلانًا أكثر قوة
قد تبدو مراجعة القوانين مرحلة تبطئ إطلاق الحملة، لكنها في الحقيقة تحمي الاستثمار الإعلاني. فالإعلان المضلل قد يجذب الانتباه لوقت قصير، لكنه يرفع احتمالات الشكاوى، وفقدان الحسابات، وإهدار الميزانية، والإضرار بسمعة العلامة التجارية.
أما الإعلان الواضح، فيساعد العميل على اتخاذ قرار واعٍ، ويبني علاقة طويلة الأجل قائمة على الثقة.
في Circle Aims، نؤمن بأن أفضل حملات التسويق الرقمي ليست فقط الحملات التي تحقق عددًا أكبر من النقرات، بل الحملات التي تجمع بين الإبداع، والبيانات، والنتائج، واحترام الجمهور.
وعندما تدخل الشركة سوقًا جديدًا، ينبغي أن تسأل قبل إطلاق إعلانها:
هل رسالتنا جذابة؟ هل نستطيع إثباتها؟ وهل تتوافق طريقة عرضها واستهدافها مع قوانين السوق؟
الإجابة عن هذه الأسئلة الثلاثة قد تكون الفارق بين حملة تحقق نموًا مستدامًا، وحملة تتحول إلى أزمة قانونية وتسويقية.
لا يوجد تعليق